المؤتمر الدولى حول
ابن عربى فى مصر
ملتقى الشرق والغرب
من 13 إلى 16 ديسمبر 2008 القاهرة
تقديم مصر هي البرزخ الجغرافي والثقافي والروحي الذي يقوم بدور لمِّ الشمل والوصل والتوحيد وكذلك نقطة الفصل بين جناحي أو أفقي العالم العربي الإسلامي. إنها ملتقى الشرق والغرب وهي المعبر الرئيسي للمسلمين في المغرب الإسلامي الذين يحجون إلى البيت الحرام، وهي المكان الذي يستقر فيه تيار المعرفة سواء القادم من الشرق أو من الغرب ويُطرح للدرس والتمحيص والإضافة ثم يعاود سيره في هذا الاتجاه أو ذاك
عندما نتناول تاريخ الفكر الإسلامي عامةً والتصوف خاصةً، يمكننا الحديث عن المعلِّم الأكبر "محي الدين بن عربي المرسي" (560/1165-638/1240)، أحد أبرز المفكرين المسلمين الذين حظيت أعمالهم بالدراسة والترجمة في مختلف أنحاء العالم، ويرجع هذا إلى عظيم تأثيره في الحياة الفكرية والروحية فيما بعد
لم يعقد، حتى هذه اللحظة، أي مؤتمر يتناول البعد الخاص بعلاقة "ابن عربي" بمصر تاريخاً وشعباً. فهناك تيار مصري ترك بصمته على "ابن عربي" من خلال علاقته ب "ذي النون المصري" المتصوف الذي خصص له العلامة الأندلسي كتابه "الكواكب الدرية" ، كما تجلّى تأثير شعر "ابن الفارض" على تلاميذ "ابن عربي" الذين قاموا بتأويله على الطريقة الأكبرية , ومن جانب آخر, ترك ابن عربي بصماته في أعمال مؤلفين مصريين كثيرين مثل "عبد الوهاب الشعراني",هذا بالإضافة إلى التأثير الواضح لفكر ابن عربي في الفكر المصري المعاصر. وإلى جانب ذلك هناك قضايا أخرى تطلبت عقد هذا المؤتمر الذي نحيي به ذكرى مرور "ابن عربي" بمصر واستمرار تأثيره الروحي والفكري على أبناء وادي النيل
يضم هذا المؤتمر الدولي أكثر من 25 عالم وباحث متميز، جاءوا من بلاد مختلفة ليتحاوروا ويتناقشوا في الجوانب المختلفة التي تربط العلامة "ابن عربي" المرسي الأندلسي بمصرانطلاقاً من المنظور التاريخي ,الفكري ,الهرمينوطيقي ,الأدبي والروحي